فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280378 من 466147

وَرُوِي عَنْ أَبِي نَهِيكٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهُ: «تَسْقُطُ» بِضَمِّ التَّاءِ وَإِسْقَاطِ الْأَلِفِ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي نَهِيكٍ، يَقْرَؤُهُ كَذَلِكَ وَكَأَنَّهُ وَجَّهَ مَعْنَى الْكَلَامِ إِلَى: تَسْقُطُ النَّخْلَةُ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثَ، أَعْنِي {تُسَاقِطْ} بِالتَّاءِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ، وَبِالتَّاءِ وَتَخْفِيفِ السِّينِ، وَبِالْيَاءِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ، قِرَاءَاتٌ مُتَقَارِبَاتُ الْمَعَانِي، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قُرَّاءُ أَهْلِ مَعْرِفَةٍ بِالْقُرْآنِ، فَبِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ. الصَّوَابَ فِيهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجِذْعَ إِذَا تَسَاقَطَ رُطَبًا، وَهُوَ ثَابِتٌ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، فَقَدْ تَسَاقَطَتِ النَّخْلَةُ رُطَبًا، وَإِذَا تَسَاقَطَتِ النَّخْلَةُ رُطَبًا، فَقَدْ تَسَاقَطَتِ النَّخْلَةُ بِأَجْمَعِهَا، جِذْعُهَا وَغَيْرُ جِذْعِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَةَ مَا دَامَتْ قَائِمَةً عَلَى أَصْلِهَا، فَإِنَّمَا هِيَ جِذْعٌ وَجَرِيدٌ وَسَعَفٌ، فَإِذَا قُطِعَتْ صَارَتْ جِذْعًا، فَالْجِذْعُ الَّذِي أُمِرَتْ مَرْيَمُ بِهَزِّهِ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ نَعْلَمُهُ أَنَّهُ كَانَ جِذْعًا مَقْطُوعًا غَيْرَ السُّدِّيِّ، وَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ عَادَ بِهَزِّهَا إِيَّاهُ نَخْلَةً، فَقَدْ صَارَ مَعْنَاهُ وَمَعْنَى مَنْ قَالَ: كَانَ الْمُتَسَاقِطُ عَلَيْهَا رُطَبًا نَخْلَةً وَاحِدًا، فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ صِحَّةُ مَا قُلْنَا

وَقَوْلُهُ: {جَنِيًّا}

يَعْنِي مَجْنِيًّا، وَإِنَّمَا كَانَ أَصْلُهُ مَفْعُولًا فَصُرِفَ إِلَى فَعِيلٍ، وَالْمَجْنِيُّ: الْمَأْخُوذُ طَرِيًّا، وَكُلُّ مَا أُخِذَ مِنْ ثَمَرِهِ، أَوْ نُقِلَ مِنْ مَوْضِعِهِ - بِطَرَاوَتِهِ فَقَدِ اجْتُنِيَ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: فُلَانٌ يَجْتَنِي الْكَمْأَةَ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أُخْتِ جَذِيمَةَ:

[البحر الرجز]

هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ ... إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت