فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280333 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يفهم من الآيات القرآني أن مرادهم بقولهم {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً} أي منكراً عظيماً ، لأن الفري فعيل من الفرية ، يعنون به الزنى ، لأن ولد الزنى كالشيء المفترى المختلق ، لأن الزانية تدعي إلحاقه بمن ليس أباه. ويدل على أن مرادهم بقولهم « فريا » الزنى قوله تعالى: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ على مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً} [النساء: 156] لأن ذلك البهتان العظيم الذي هو ادعاؤهم أنها زنت ، وجاءت بعيسى من ذلك الزنى (حاشاها وحاشاه من ذلك) هو المراد بقولهم لها: {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً} ويدل لذلك قوله تعالى بعده: {ياأخت هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ أمرأ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً} والبغي الزانية كما تقدم. يعون كان أبواك عفيفين لا يفعلان الفاحشة ، فمالك أنت ترتكبينها!! ومما يدل على أن ولد الزنى كالشيء المفترى قوله تعالى: {وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهُتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} [الممتحنة: 12] قال بعض العلماء: معنى قوله تعالى: {يَأْتِينَ بِبُهُتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} أي ولا يأتين بولد زنى يقصدن إلحاقه برجل ليس أباه ، هذا هو الظاهر الذي دل عليه القرآن في معنى الآية. وكل عمل أجاده عامله فقد فراه لغةن ومنه قول الراجز وهو زرارة بن صعب بن دهر:

قد أطعمتنى دقلا حوليا... مسوساً مدوداً حجريا

قد كنت تفرين به الفريا... يعني تعملين به العمل العظيم. والظاهر أنه يقصد أنها تأكله أكلاً لما عظيماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت