فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280318 من 466147

والثالث: أنه رجل صالح كان في بني إِسرائيل ، فشبَّهوها به في الصلاح ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً ، وقتادة ، ويدل عليه ما روى المغيرة بن شعبة قال:"بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى أهل نجران ، فقالوا: ألستم تقرؤون:"يا أخت هارون"وقد علمتم ما كان بين موسى وعيسى؟ فلم أدرِ ما أُجيبهم ، فرجعت إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه ، فقال:"ألا أخبرتَهم أنهم كانوا يسمُّون بأنبيائهم والصالحين قبلَهم"."

والرابع: أن قوم هارون كان فيهم فُسَّاق وزُنَاةٌ ، فنسبوها إِليهم ، قاله سعيد بن جبير.

والخامس: أنه رجل من فُسَّاق بني إِسرائيل شبَّهوها به ، قاله وهب بن منبِّه.

فعلى هذا يخرج في معنى"الأخت"قولان.

أحدهما: أنها الأخت حقيقة.

والثاني: المشابهة ، لا المناسبة ، كقوله تعالى: {وما نريهم من آية إِلا هي أكبر من أختها} [الزخرف: 48] .

قوله تعالى: {ما كان أبوكِ} يعنون: عِمران {أمرأَ سَوْءٍ} أي: زانياً {وما كانت أُمُّكِ} حنَّة {بَغِيّاً} أي: زانية ، فمن أين لكِ هذا الولد؟!

قوله تعالى: {فأشارت} أي: أومأت {إِليه} أي: إِلى عيسى فتكلَّم.

وقيل المعنى: أشارت إِليه أنْ كلِّموه.

وكان عيسى قد كلَّمها حين أتت قومها ، وقال: يا أُماه أبشري فإني عبد الله ومسيحه ، فلما أشارت أن كلِّموه ، تعجَّبوا من ذلك ، و {قالوا كيف نكلِّم من كان} وفيها أربعة أقوال.

أحدها: أنها زائدة ، فالمعنى كيف نكلِّم صبياً في المهد؟!.

والثاني: أنها في معنى: وقع ، وحدث.

والثالث: أنها في معنى الشرط والجزاء ، فالمعنى: من يكن في المهد صبياً ، فكيف نكلِّمه؟! حكاها الزجاج ، واختار الأخير منها ؛ قال ابن الأنباري: وهذا كما تقول: كيف أعظ من كان لا يقبل موعظتي؟! أي: من يكن لا يقبل ، والماضي يكون بمعنى المستقبل في الجزاء.

والرابع: أن"كان"بمعنى: صار ، قاله قطرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت