فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280316 من 466147

موقوفة على خدمة البيع، أي يا هذه المرأة الصالحة ما كنت أهلاً لما أتيت به. وقالت فرقة: بل كان في ذلك الزمن رجل فاجر اسمه"هارون"فنسبوها إليه على جهة التعيير والتوبيخ ذكره الطبري ولم يسم قائله، والمعنى {ما كان أبوك} ولا أمك أهلاً لهذه الفعلة فكيف جئت أنت بها؟ و"البغي"التي تبغي الزنا أي تطلبه، أصلها بغوي فعول وقد تقدم ذكر ذلك.

{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) }

التزمت مريم عليها السلام ما أمرت به من ترك الكلام ولم يرد في هذه الآية أنها نطقت ب {إني نذرت للرحمن صوماً} [مريم: 26] وإنما ورد انها {أشارت إليه} فيقوى بهذا القول من قال إن أمرها ب"قولي"إنما أريد به الإشارة، ويروى أنهم لما أشارت إلى الطفل قالوا استخفافها بنا أشد علينا من زناها، ثم قالوا لها على جهة التقرير {كيف نكلم من كان في المهد صبياً} وإنما هي في معنى هو ويحتمل أن تكون الناقصة والأظهر أنها التامة وقد قال أبو عبيدة {كان} هنا لغو، وقال الزجاج والفراء {مَنْ} شرطية في قوله {من كان} "ع"ونظير كان هذه قول رؤية: [الرجز]

أبعد ان لاح بك القتير ... والرأس قد كان له شكير

و {صبياً} إما خبر {كان} على تجوز وتخيل في كونها ناقصة، وإما حال يعمل فيه الاستقرار المقدر في الكلام. وروي أن {المهد} يراد به حجر أمه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت