وقال الحسن: قال رسول اللّه [- عليه السلام -] : أيُّ الْقُرآنِ أعْظَمُ؟ قَالُوا: اللّهُ ورَسولُهُ اعْلَمُ/ قَالَ: سُورَةُ البَقَرةِ. قَالَ فَأَيُّهَا أعْظَمُ؟، قَالُوا: اللّهُ وَرَسولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: آيةُ الْكُرْسي"."
واختلف العلماء فِي معاني أوائل السور: فعن ابن عباس أقوال، منها: أنه قال:"الاما؛ أنا الله أعلم، الارا؛ أنا الله أرى".
فالألف: يؤدي عن"أنا"، واللام: يؤدي عن اسم الله. والميم: تؤدي عن"أعلم"، والراء: يؤدي عن"أرى".
وعنه [أن] أوائل السور مأخوذة من أسماء الله. فيقول فِي {كهيعص} [مريم: 1] :"إن الكاف: من كاف، والهاء: من هاد".
وعنه أيضاً"أنها أقسام، أقسم الله بها، وهي من أسماء الله جل ذكره".
وقد قال بكل قول من هذه الأقوال جماعة من العلماء.
وروى عنه عطاء أنه قال فِي {الم} :"الألف: الله، واللام: جبريل، والميم: محمد صلى الله عليه وسلم"
[وكذلك] روى الضحاك عنه.
وقال قتادة:"الم، اسم من أسماء القرآن". وروي مثله عن مجاهد.
وعن مجاهد أيضاً أنه قال:"هي فواتح السور".
وقال أبو عبيدة والأخفش:"هي افتتاح كلام".
وقال زيد بن أسلم:"هي أسماء السور".
وروى ابن جبير عن ابن عباس:" {كهيعص} [مريم: 1] : كبير، هاد، عزيز، صادق".
وقال محمد بن كعب: {حم* عسق} : الحاء والميم: من الرحمان، والعين: من العليم، والسين: من القدوس، والقاف: من القهار"."
/ وقال فِي {المص} :"الألف واللام: الله، والصاد: من الصمد".
وقال بعض أهل النظر:"هي تنبيه".
وقال قطرب فِي معناها:"كان المشركون ينفرون عند قراءة القرآن. فلما سمعوا" {الم} و {المص} وقفوا ليفهموا ما هو وأنصتوا، فاتصلت تلاوة القرآن بها/ فسمعوه، وثبتت عليهم الحجة، وجحدوا بعد سماع ما هو حجة عليهم. وهذه حكمة بالغة من الله، والله أعلم بذلك"."