فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210787 من 466147

قوله: {كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ} أي كأن لم تكن تلك الأشجار والنباتات والزروع ثابتة قائمة على ظهر الأرض، وهذا مثل للراغب في زهرة الدنيا وبهجتها، الراكن لها، المعرض عن الآخرة، فكما أن النبات الذي عظم الرجاء فيه، والانتفاع به؛ أتته المتلفات بغتة ويئس منه، كذلك المتمسك بالدنيا، إذا افتخر بها وتعزز، يأتيه الموت بغتة فيسلب ما كان فيه من نعيم الدنيا ولذتها.

قوله: {بِالأَمْسِ} المراد به الزمن الماضي، لا خصوص اليوم الذي قبل يومك.

قوله: {كَذلِكَ} أي كما فصلنا في ضرب المثل.

قوله: {نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} أي فليس هذا المثل قاصراً على شخص دون شخص، بل هو عبرة لمن كان له بصيرة وتدبر، فينبغي للإنسان أن ينزل القرآن في خطاباته على نفسه، ويتأمل فيها ويتدبر، ليأتمر بأوامره، وينتهي بنواهيه.

قوله: {وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلاَمِ} لما ذكر سبحانه وتعالى صفة الدنيا، ورغب في الزهد فيها، والتجنب لزخارفها، رغب في الآخرة ونعيمها، حيث أخبر أنه بعظمته وجلاله وكبريائه، يدعو إلى دار السلام، والسلام اسم من أسمائه تعالى، ومعناه المنزه عن كل نقص، المتصف بكل كمال، وأضيفت الدار للسلام، لأنها سالمة من الآفات والكدرات، كما أن معنى السلام السالم من كل نقص، وقيل المراد بالسلام السلامة من الآفات والنقائص، وعليه درج المفسر.

قوله: (وهي الجنة) أشار بذلك إلى أن المراد بهذا الاسم، ما يشمل جميع الجنات، لا خصوص المسماة بهذا الاسم، من باب تسمية الكل باسم البعض، وكذا يقال في باقي دورها، كدار الجلال، وجنة النعيم، وجنة الخلد، وجنة المأوى، والفردوس، وجنة عدن، فهذه الأسماء كما تطلق على مسمياتها، يطلق كل اسم منها على جميع دورها، لصدق الاسم على المسمى في كل.

قوله: (بالدعاء والإيمان) أي فهو سبب لدخول الجنة، وإن كان صاحبه عاصياً، فالمدار في استحقاق الجنة على مجرد الإيمان.

قوله: {وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ} أي يوصله إلى السعادة الكاملة.

قوله: (هدايته) هذا هو مفعول يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت