فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210772 من 466147

{وما كان الناس إلا أمَّة واحدة} أي: جميعاً على الدين الحق وهو دين الإسلام. وقيل على الضلال في فترة الرسل ، واختلف القائلون بالأوّل أنهم متى كانوا كذلك.؟ فقال ابن عباس ومجاهد: كانوا على دين الإسلام من لدن آدم إلى أن قَتَلَ قابيلُ هابيلَ. وقال قوم: إلى زمن نوح ، وكانوا عشرة قرون. ثم اختلفوا في عهد نوح فبعث الله تعالى إليهم نوحاً. وقال آخرون: كانوا على دين الإسلام من زمن نوح بعد الغرق حيث لم يذر الله على الأرض من الكافرين ديّاراً إلى أن ظهر الكفر فيهم. وقال آخرون: من عهد إبراهيم عليه السلام إلى زمن عمرو بن لحي ، وهذا القائل قال: المراد من الناس في قوله تعالى: {وما كان الناس إلا أمة واحدة} العرب خاصة. {فاختلفوا} بأن ثبت بعض وكفر بعض. {ولولا كلمة سبقت من ربك} وهو تأخير الحكم إلى يوم القيامة ، وقيل: تلك الكلمة هي قوله سبحانه: سبقت رحمتي غضبي. فلما كانت رحمته غالبة اقتضت تلك الرحمة الغالبة إسبال الستر على الجاهل الضال ، وإمهاله إلى وقت الوجدان {لقضي بينهم} أي: الناس بنزول العذاب في الدنيا دون يوم القيامة {فيما فيه يختلفون} من الدين بإهلاك المبطل ، وإبقاء المحق ، وكان ذلك فصلاً بينهم {ويقولون} أي: كفار مكة {لولا} أي: هلا {أنزل عليه} أي: محمد صلى الله عليه وسلم {آية من ربه} أي: غير ما جاء به كما كان للأنبياء من الناقة والعصا واليد {فقل} يا محمد لهؤلاء الكفرة المعاندين {إنما الغيب} أي: ما غاب عن العباد أمره {لله} أي: هو المختص بعلمه ، ومنه الآيات فلا يأتي بها إلا هو وإنما عليّ التبليغ {فانتظروا} أي: نزول ما اقترحتموه. وقيل نزول العذاب إن لم يؤمنوا {إني معكم من المنتظرين} أي: لما يفعل الله تعالى بكم لعنادكم وجحودكم الآيات ، وكفى بالقرآن وحده آية باقية على وجه الدهر ، بديعة في الآيات ، رقية المسلك بين المعجزات مع عجزكم عن معارضته بتبديل أو غيره ، فأيّ عناد أعظم من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت