فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210766 من 466147

{ثم جعلناكم} أي: أيها المرسل إليهم أشرف رسلنا {خلائف} جمع خليفة {في الأرض من بعدهم} أي: استخلفناكم فيها بعد القرون التي أهلكناها استخلاف من يختبر {لننظر} ونحن أعلم بكم من أنفسكم في علم الشهادة لإقامة الحجة. {كيف تعملون} من خير أو شر فنجازيكم به ، وقد مرّ نظائر هذا ، ومنه قوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} (هود: (

.وقال صلى الله عليه وسلم"إنّ الدنيا خضرة حلوة ، وإنّ الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون". وقال قتادة: صدق الله ربنا ما جعلنا خلفاء إلا لينظر إلى أعمالنا ، فأروا الله من أعمالكم خيراً بالليل والنهار. قال الزجاج: وموضع كيف نصب بقوله تعملون ، أي: لا معمول ننظر ؛ لأنها حرف استفهام ، والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ؛ لأنّ له صدر الكلام فلا يتقدمه عامله ، وظاهر كلامه أنّ كيف مفعول لتعملون ، وجمهور النحاة على أنه حال من ضمير تعملون.

{وإذا تتلى عليهم} أي: وإذا قرئ على هؤلاء المشركين. {آياتنا} أي: القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد حالة كون تلك الآيات {بينات} أي: ظاهرات تدل على وحدانيتنا وصحة نبوّتك. {قال الذين لا يرجون لقاءنا} أي: لا يخافون عذابنا ، ولا يرجون ثوابنا ؛ لأنهم لا يؤمنون بالبعث بعد الموت ، وكل من كان منكراً للبعث بعد الموت ؛ فإنه لا يرجو ثواباً ولا يخاف عقاباً. {ائت} أي: من عندك {بقرآن} أي: كلام مجموع جامع لما نريد. {غير هذا} في نظمه ومعناه. {أو بدله} بألفاظ أخرى ، والمعاني باقية ، وقد كانوا عالمين بأنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في العجز عن ذلك ، ولكنهم قصدوا أن يأخذ في التغيير حرصاً على إجابة مطلوبهم ، فيبطل مدعاه أو يهلك ، واختلف في هذا القائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت