فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210759 من 466147

ثم أشار إلى كون تلك المنافع الخالصة آمنة من الانقطاع بقوله: {أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} وهذا معنى قول علماء الأصول"الثواب منفعة خالصة دائمة مقرونة بالتعظيم"ثم بين حال الفريق الآخر بقوله: {والذين} أي وجزاء الذين {كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها} أي جزاؤهم أن تجازى سيئة واحد بسيئة مثلها لا يزاد عليها. ومن جوز العطف على عاملين مختلفين جوز أن يكون التقدير: وللذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها. قالت المعتزلة: وفيه دليل على أن المراد بالزيادة في الآية المتقدمة الفضل ، لأنه دل بترك الزيادة على السيئة على عدله فناسب أن يكون قد دل هناك بإثبات الزيادة على المثوبة على فضله. {وترهقهم ذلة} فإنهم حين ماتوا ناقصين خالين عن الملكات الحميدة كان شعورهم بذلك سبباً لذلهم وهوانهم على أنفسهم ، وهذا على قاعدة حكماء الإسلام أن الجهل سواد وظلمة كما أن العلم والمعرفة بياض ونور ومنه قول الشبلي رضي الله عنه:

كل بيت أنت ساكنه. .. غير محتاج إلى السرج

ومريض أنت عائده. .. قد أتاه الله بالفرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت