فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210751 من 466147

{ويرسل عليكم حفظة} [الأنعام: 62] . واعلم أن مضمون هذه الآية قريب من مضمون قوله: {وإذا مس الإنسان الضر} [يونس: 12] إلا أن هذه زائدة عليها بدقيقة هي أنهم بعد الإعراض عن الدعاء يطلبون الغوائل ويقابلون الرحمة بالمكر والخديعة ولا يرضون رأساً برأس. ثم ضرب لأجل ما وصفهم به مثالاً حتى ينكشف المقصود تمام الانكشاف فقال: {هو الذي يسيركم} ومن قرأ {ينشركم} فكقوله: {فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] قال بعض العلماء: المسير في البحر هو الله سبحانه وتعالى ، وأما في البر فالمراد من التسيير التمكين والإقدار. والحق أن جميع الأفعال والحركات مستندة إلى إحداث الله تعالى ، غاية ذلك أن آثار إقداره وإحداثه في البحر أظهر كما مر في تفسير قوله: {والفلك التي تجري في البحر} [البقرة: 164] قال القفال: هو الله الهادي لكم إلى السير في البحر طلباً للمعاش ، وهو المسير لكم لأجل أنه هيأ لكم أسباب ذلك السير. وحتى لانتهاء الغاية والغاية مضمون الجملة الشرطية بكمالها ، فالقيود المعتبرة في الشرط ثلاثة: أولها الكون في الفلك ، وثانيها جري الفلك بهم بالريح الطيبة ، والضمير في {جرين} للفلك على أنها جمع كما مر. وثالثها فرحهم بها. والقيود المعتبرة في الجزاء ثلاثة أيضاً: أوّلها {جاءتها} أي الفلك أو الريح الطيبة تلتها ريح عاصف ذات عصوف كلابن لذات اللبن ، أو لأن لفظ الريح مذكر والعصوف شدة هبوب الريح. وثانيها {وجاءهم الموج من كل مكان} أي من جميع جوانب أحياز الفلك ، والموج ما ارتفع من الماء فوق البحر. وثالثها {وظنوا أنهم أحيط بهم} أي غلب على ظنونهم الهلاك. وأصله أن العدوّ إذا أحاط بقوم أو بلد فقد دنوا من البوار ، فجعل إحاطة العدوّ بالشخص مثلاً في الهلاك. وقرئ {في الفلكي} والياء زائدة كما في"الأحمري"أو أريد به الماء الغمر الذي لا تجري الفلك إلا فيه. قال في الكشاف: وإنما التفت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت