و"ما"يجوز أن تكونَ موصولةً اسميةً أو حرفيةً أو نكرةً موصوفة، والعائدُ محذوفٌ على التقدير/ الأول والآخِر دون الثاني على المشهور.
وقرأ ابن وثاب"ورِدُّوا"بكسر الراء تشبيهاً للعين المضعفة بالمعتلَّة، نحو:"قيل"و"بيع"، ومثله:
2596 وما حِلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبا حُلَمائِنا ... ... ... ... ... ... ... .
بكسر الحاء، وقد تقدَّم بيانُ ذلك بأوضحَ من هذا.
وقوله: {إِلَى الله} لا بدَّ من مضاف، أي: إلى جزاء الله، أو موقفِ جزائه. والجمهور على"الحق"جَرَّاً. وقرئ منصوباً على أحد وجهين: إمَّا القطعِ، وأصلُه أنه تابعٌ فقُطع بإضمارِ"أمدح"كقولهم: الحمدُ للَّهِ أهلِ الحمد"، وإمَّا أنه مصدر مؤكد لمضمونِ الجملةِ المتقدمةِ وهو {وردوا إِلَى الله} وإليه نحا الزمخشري، قال:"كقولك:"هذا عبد الله الحق لا الباطل"على التأكيد لقوله {وردوا إِلَى الله} . وقال مكي:"ويجوز نصبه على المصدر ولم يُقْرأ به"، قلت: كأنه لم يَطَّلِعْ على هذه القراءة.
وقوله: {مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} "ما"تحتمل الأوجه الثلاثة. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 192 - 195}