وتقدم في قوله تعالى: {يُغشي الليلَ النهارَ} في [الأعراف: 54] ، وقوله: {إذ يُغْشِيكُم النعاس} في [الأنفال: 11] .
والقِطع بفتح الطاء في قراءة الجمهور: جمع قِطعة، وهي الجزء من الشيء، سمي قطعة لأنه يُقتطع من كل غالباً، فهي فعْلة بمعنى مفعولة نقلت إلى الاسمية.
وقرأه ابن كثير والكسائي ويعقوب قِطْعاً بسكون الطاء.
وهو اسم للجزء من زمن الليل المظلم، قال تعالى: {فاسر بأهلك بقِطْع من الليل} [هود: 81] .
وقوله: {مظلماً} حال من الليل.
ووصف الليل وهو زمن الظلمة بكونه مظلماً لإفادة تمكن الوصف منه كقولهم: ليل أليل، وظل ظليل، وشعر شاعر، فالمراد من الليل الشديد الإظلام باحتجاب نجومه وتمكّن ظلمته.
وشُبهت قَترة وجوههم بظلام الليل.
وجملة: {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} هي كجملة {أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [يونس: 26] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}