(هذا كتابي إليكم فيه معذرتي ... ينيبكم الْيَوْمَ عَنْ سُقْمِي وَعَنْ أَلَمِي)
(أَجْلَلْتُ ذِكْرَكُمْ عَنْ أَنْ يُدَّنِسَهُ ... لَوْنُ الْمِدَادِ فَقَدْ سَطَّرْتُهُ بِدَمِي)
(وَلَوْ قَدَرْتُ عَلَى جَفْنِي لأجعله ... طرسي وأبري عظامي موضع القلب)
(لَكَانَ هَذَا قَلِيلا فِي مَحَبَّتِكُمْ ... وَمَا وَجَدْتُ لَهُ وَاللَّهِ مِنْ أَلَمِ)
تَاللَّهِ مَا نَالَ الْكَرَامَةَ إِلا مَنْ قَالَ لِلْكَرَى: مَهْ. إِنْ أَرَدْتَ لِحَاقَهُمْ فَطَلِّقِ الْهَوَى طَلاقَ الْبَتَاتِ, اخْلُ بِنَفْسِكَ فِي بَيْتِ الْفِكْرِ وَخَاطِبْهَا بِلِسَانِ النُّصْحِ, وَاعْزُمْ عَلَى الْوِفَاقِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ, قِفْ عَلَى بَابِ الصَّبْرِ سَاعَةً وَقَدْ رَكِبَ عَلَى قفل العسر مفتاح النجاح.
فأما الحسنى فهي الجنة. وَالزِّيَادَةُ: النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ, أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ, حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سَمْعُونٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ, حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ بَحْرٍ, حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ, حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عن ثابت, عن عبد الرحمن بن أبي ليلى, عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ"قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَي مُنَادٍ:"يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ. فَيَقُولُونَ: مَا هُو؟ أَلَمْ يُثْقِلْ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ! فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا شَيْءٌ أُعْطَوْهُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ. وَهِيَ الزِّيَادَةُ."
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ.