فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169981 من 466147

{وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الأرض} بالجور أو به وبالكفر {بَعْدَ إصلاحها} أي إصلاح أمرها أو أهلها بالشرائع ، فالإضافة من إضافة المصدر إلى مفعوله بحذف المضاف ، والفاعل الأنبياء وأتباعهم.

وجوز أن لا يقدر مضاف ويعتبر التجوز في النسبة الإيقاعية لأن إصلاح من في الأرض إصلاح لها ، وأن تكون الإضافة من إضافة المصدر إلى الفاعل على الإسناد المجازي للمكان ، وأن تكون على معنى في أي بعد إصلاح الأنبياء فيها.

ويأبى الحمل على الظاهر لأن الإصلاح يتعلق بالأرض نفسها كتعميرها وإصلاح طرقها لا تفسدوا في الأرض.

{ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ} إشارة إلى ما ذكر من الوفاء بالكيل والميزان وترك البخس والإفساد أو إلى العمل بما أمرهم به ونهاهم عنه ، وأياً ما كان فإفراد اسم الإشارة وتذكيره ظاهر.

ومعنى الخيرية إما الزيادة مطلقاً أو في الإنسانية وحسن الأحدوثة وما يطلبونه من التكسب والتربح لأن الناس إذا عرفوهم بالأمانة رغبوا في معاملتهم ومتاجرتهم ، وقيل: ليس المراد من {خَيْرٌ} هنا معنى الزيادة لأنه ليس للتفضيل بل المعنى ذلكم نافع لكم.

{إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} قيل: المراد بالإيمان معناه اللغوي ، وتخص الخيرية بأمر الدنيا أي إن كنتم مصدقين لي في قولي ، ومثل هذا الشرط على ما قال الطيبي إنما يجاء به في آخر الكلام للتأكيد ، ويعلم من هذا أن شعيباً عليه السلام كان مشهوراً عندهم بالصدق والأمانة كما كان نبينا صلى الله عليه وسلم مشهوراً عند قومه بالأمين.

وقال بعض الذاهبين إلى ما ذكر: إن تعليق الخيرية على هذا التصديق بتأويل العلم بها وإلا فهو خير مطلقاً.

وقال القطب الرازي: إن ذلك ليس شرطاً للخيرية نفسها بل لفعلهم كأنه قيل: فاتوا به إن كنتم مصدقين بي فلا يرد أنه لا توقف للخيرية في الإنسانية على تصديقهم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت