فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169942 من 466147

قال مجاهد: أي: عن أدبار الرجال وأدبار النساء؛ يقولون ذلك استهزاء بهم. أخرجه ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.

وقال قتادة: عابوهم واللهِ بغير عيب، وذموهم بغير ذم بأنهم يتطهرون من أعمال السوء. أخرجه ابن جرير، وأبو الشيخ.

واعلم أن ذلك يتفق كثيرًا في زمانك في مجالس الفسقة المرتكبين لذلك المرتبكين في مهاوي المهالك، فربما عابوا من يميل إلى النساء، وذكروه في موضع السخف والإزراء، ولا شك أنهم في هذا الفعل موافقون لقوم لوط، مطابقة النعل بالنعل.

وقد قلت في ذلك: من الرجز

إِنْ قُلْتَ لِمَنْ يَلُوطُ يَوْمًا هَلا ... كُنْتُمْ مِمَّنْ يُراقِبُونَ الإلاَّ

عَنْ ذاكَ غِنًى بِفِعْلِ ما قَدْ حَلاَّ ... ما كانَ جَوابَ قَوْمِ لُوطٍ إِلاَّ

7 -ومنها: قطع الطريق، والظلم، وتغريم المال بغير حق، والإكراه على الفاحشة، والحكم بالباطل، وإلزام من دعي إلى فاحشة أن يجيب داعيه إليها.

قال الله تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} [سورة العنكبوت: 28، 29] .

قال البيضاوي: تتعرضون للسابلة بالقتل وأخذ المال، أو بالفاحشة حتى انقطعت الطريق، أو تقطعون سبيل النسل بالإعراض عن الحرث، وإتيان ما ليس بحرث، انتهى.

وروى الثعلبي عن معاوية رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أن قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم وعند كل رجل منهم قصعة فيها حصى، فإذا مر بهم عابر سبيل حذفوه، فأيهم أصابه كان أولى به، وذلك قوله تعالى: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} [سورة العنكبوت: 29] .

وقوله: كان أولى به؛ أي: كان أولى بنكاحه وتغريمه من غيره عندهم، فأي رجل منهم أصاب غريبًا أخذه وغرَّمه ثلاث دراهم، ثم

نكحه، فإن امتنع هو عَليه أو خاصمه فيه أحدٌ قضى قاضيهم به لمن أصابه حصاه، ولذلك قيل في المثل: أظلم أو أجور من قاضي سدوم. نقله الوالد رحمه الله تعالى في"تفسيره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت