فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169867 من 466147

أَي وتذكروا فضل ربكم عليكم، حين جعلكم خلفاءَ له في الأرض من بعد عاد، أو خلفاءَ لهم من بعدهم في أرضهم، وجعل لكم في أرض الحِجْر - بين الحجاز والشام - منازل أَنزلكم فيها، وبوَّأَكم في مباءاتها ومنازلها.

{تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} :

هذا استئناف، لبيان كيف بَوَّأهُم اللهُ في الأرض؟.

والمعنى: ومَكَّنَكُم اللهُ من الأرض، بحيث تبنون من سهولها قصورا، وتنحتون الجبال بيوتا.

أَمَّا بناؤهم من سهولها قصورا، فمعناه: أَن يُحوَّلُوا السهول إِلى مدائن ذات قصور رفيعة البنيان، ممَّا يجلبون إليها من مواد البناءِ، أو أن يجعلوا نفس السهول موادًا للبناءِ، كالآجر وطين اللصق، وكثير ذلك.

وأَمَّا نحتُهم الجبالَ بيوتا، فالمراد منه: اتخاذهم من حجارتها المنحوتة - أَي المنجورة المسوّاة - بيوتا، بوضع بعضها فوق بعض، بطريقة هندسية، يستمسك بها البناءُ ولا يتصدع.

وهذه النعمة التي يمنّ الله بها عليهم، تدل على أَنهم بلغوا في فن العمارة والحضارة شأْوا بعيدا، في هذا العهد الضارب في القدم، المتوغل في أَوائل البشرية.، حيث كانت البشربة تغطُّ في نومٍ عميق.

وتلك تعمة تُوجِبُ على"ثمود"أَن تذكرها لله فتشكره عليها.

ولذا قال تعالى، حكاية عن وعظ صالح - عليه السلام - لهم.

{فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} :

{قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (76) } .

التفسير

75 - {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت