فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169868 من 466147

بعد أَن نصح صالح - عليه السلام - قومه ألَّا يتعرضوا لآيةِ اللهِ - وهي الناقة - بسوءٍ، وذكَّرهم نعمة الله عليهم، ونصحهم أَن يشكروها ولا يكفروها، ولا يعثَوا في الأرض مفسدين - قال أَشرافُ قومه المستكبرون، للذين استضعفوهم، وهم المؤمنون منهم، سائلين - بطريق الاستهزاءِ - هل تعلمون أَن صالحا مرسل من ربه، حتى سارعتم إلى الإيمان به؟ فأَجابهم أَولئك المؤمنون - في ثقةٍ واطمئنانٍ وجرأَةٍ - إِنَّا بما أُرسل به من ربّه مؤمنون، لأَننا نعلم أَنه مرسل من ربه بالحق.

76 - {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} :

قال الأَشراف المستكبرون للمستضعفين المؤمنين - بعد أَن سمعوا منهم جوابهم - إنا بـ"صالح"الذي آمنتم به كافرون. ولم يقولوا: إِنا بما أُرسل به كافرون، إظهارا لمخالفتهم إيَّاهم وردًّا لمقالتهم.

{فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79) } .

المفردات:

{فَعَقَرُوا النَّاقَةَ} : العقر، الجرح. ويطلق على النحر.

{وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} : استكبروا عن امتثاله.

{فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} : فأَهلكتهم الزلزلةُ.

{جَاثِمِينَ} : خامدين: ميِّتين.

التفسير

77 - {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ... } الآية.

كان للناقة شرب يوم، ولهم شرب يوم من الماء. ويقال: إِنها كانت تعوِّضهم عن يومها ماءً باللَّبن. كما يُقال: إِنها كانت حين ترعى صيفا أو شتاءً، تهرب منها أنعامُهم لضخامتها - فعقروها، واقتسموا لحمها، وخالفوا بذلك أمر رسولهم صالح - عليه السلام -. فقال لهم: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت