فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169790 من 466147

وأنه غير خاف ، فقيل:"وأنتم تبصرون"أي أن من شأن من له عقل أو بصر يبصر على المأخذ الآخر أن يكتفى بعقله وإبصاره فِي ميز ما يشنع.

ثم قد تقدم فِي هذه السورة قوله فِي قصة موسى عليه السلام:"فلما جاءتهم آياتنا مبصرة"أي بينة واضحة جحدوا بها ، وهذا أقبح واضحة أو مرئية مشاهدة بالابصار جحدوا بها وهذا من أقبح مرتكب.

فلما تقدم هذا ناسبه فِي قصة لوط عليه السلام قوله:"وأنتم تبصرون"ولقبح هذا التعامى ما أعقب بقوله بعد:"إنكم قوم تجهلون".

ولما تقدم فِي سورتى الأعراف والنمل تقريرهم تقريعا وتوبيخا وعرفوا بذلك مرة بعد مرة وردت قصتهم فِي العنكبوت مؤكدة بأن واللام لثبوتها فوردت مورد ما يجيء بعد القسم متلقى به القسم ، إذ قد تقدم تقريرهم التوبيخى مرتين فجاء الاخبار بعد بما به يخبر عن المتقرر الثابت ولم يكن ليناسب العكس وهذا على مقتضى الترتيب فِي السور والآى فجاء كل على ما يجب.

والسؤال الثالث إنه لما تقرر بقوله فِي الأعراف والنمل:"إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء"ذكر مرتكبهم القبيح وأنهم فِي ذلك من حيث لم يراعوا فِي فعلهم إلا مجرد الشهوة ولم يلحظوا ما يلحظه العقلاء ولا ما قررته الشرائع من قصد التناسل والتوالد وقد جبلت عليه البهائم وجرى التعريف من حالهم فِي سورة العنكبوت بمثل ذلك فقال تعالى:"أئنكم بتأتون الرجال"فللسائل أن يقول ما وجه اختلاف ما بنى علي هذا الإخبار فِي السورتين من وصفهم فقيل فِي الأولى:"بل أنتم قوم مسرفون"وفى الثانية:"بل أنتم قوم تجهلون"؟ والعدول فِي سورة العنكبوت عن قوله:"شهوة من دون النساء"إلى قوله:"وتقطعون السبيل وتأتون فِي ناديكم المنكر"؟ما الوجه فِي هذا وقد اتفق الإخبار فِي مطلع الآى فِي هذه السور الثلاث ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت