والعَقار بالفتح: الملك من الأبنية ، ومنهُ"ما غُزِيَ قومٌ في عُقْرِ دارِهمِ إلاَّ ذُلُّوا"، وبعضهم يخصه بالنَّخل.
والعُقارُ بالضمِّ: الخمر ؛ لأنَّها كالعَاقِرَة للعقل ، ورفع عَقِيْرَتَهُ أي: صَوْتَهُ ، وأصله أن رجلاً عَقَر رجْلَه فرفع صوته فاستعير لكلِّ صائحٍ ، والعُقر بالضمِّ: المَهْرُ.
وأضاف العقر إليهم مع أنَّه ما كان باشره إلا بعضهم ؛ لأنَّهُ كان برضاهم.
قوله:"وَعَتَوْا"العُتُوُّ ، والعُتِيُّ: النُّبُوُّ أي: الارتفاع عن الطَّاعة يقال منه: عَتَا يَعْتُوا عُتْوّاً وعُتِيّاً بقلب الواوين ياءين ، والأحسن فيه إذا كان مصدراً تصحيح الواوين كقوله: {وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً} [الفرقان: 21] وإذا كان جمعاً الإعلالُ نحو: قوم عُتِيٌّ ، لأنَّ الجمع أثقلُ ، قياسُه الإعلال تخفيفاً.
وقوله: {أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً} [مريم: 66] محتمل للوجهين قوله: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكبر عِتِيّاً} [مريم: 8] أي: حالة تتعذر مداواتي فيها كقوله: [الكامل]
وَمِنَ العَنَاءِ رِيَاضَةُ الهَرِمِ
وقيل: العاتي: الجاسي أي اليَابِسُ.
ويقال: عَثَا يَعْثُوا عُثُوّاً بالثاء المثلثة من مادة أخرى ؛ لأنَّهُ يقال: عَثِي يَعْثَى عِثِيّاً وعثا يَعْثُوا عُثُواً ،[فهو في إحْدَى لغتيه يشاركه"عَتَا"بالمثناة وزناً ومعنى ، ويقاربه في حروفه.
والعيث أيضاً - بتقديم الياء من أسْفَل] على الثاي المثلثة - هو الفساد ، فيحتمل أن يكون أصلاً ، وأن يكون مقلوباً فيه.
وبعضهم يجعل العَيْث الفساد المدرك حِسّاً ، والعِثِيَّ في المدرك حكماً ، وقد تقدَّم طرفٌ من هذا.
ومعنى الآية: استكبورا عن امتثال أمر ربّهم وكذّبوا بنبيهم.