والثاني: بدلُ بعض من كلٍّ، إنْ عاد الضَّميرُ على المستضعفين، ويكون المستضعفون ضربين: مؤمنين وكافرين، كأنَّهُ قيل: قال المستكبرون للمؤمنين من الضُّعَفَاءِ دون الكَافِرينَ من الضُّعفاء.
وقوله:"أتَعْلَمُونَ"في محل نصب بالقول.
و"مِن رَّبِّهِ"متعلق بـ"مُرْسَلٌ"، و"من"لابتداء الغاية مجازاً، ويجوز أن تكون صفةً فتتعلق بمحذوف.
واعلم أنَّ المستكبرين لمَّا سألوا المُسْتَضْعفين عن حال صالح وما جاء بهن فأجاب المُسْتَضْعَفُون بقولهم: إنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ صالح مؤمنون، أي: مُصَدّقون، فقال المستكبرون: بل نحن كافرون بما آمنتم به، أي: بالذي جاء به صالح.
قوله: {إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِ} متعلق بـ"مُؤمِنُونَ"قُدِّم للاختصاص والاهتمام وللفاصلة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 197}