وقيل: يجوز تعلقه بقوله:"فَذَرُوهَا"، وعلى هذا فتكون المسألة من التَّنازع وإعمال الثَّاني ، ولو أعمل الأوَّل لأضمر في الثَّاني فقال: {تَأْكُلْ في أَرْضِ الله} وانجزم"تأكلْ"جواباً للأمر وقد تقدَّم الخلافة في جازمه: هل هو نفس الجملة الطَّلَبِيَّةِ أو أداء مقدّرة؟.
وقرأ أبو جعفر:"تَأكُلُ"برفع الفِعْلِ على أنَّهُ حال ، وهو نظير: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي} [مريم: 5 ، 6] رفعاً وجزماً.
قوله: {وَلاَ تَمَسُّوهَا بسواء} أي لا يمسوها بسوء الظاهر أن"الباء"للتعدية ، أي: لا توقعوا عليها سوءاً ولا تلصقوه بها.
ويجوز أن تكون للمصاحبة ، أي: لا تمسُّوها حال مصاحبتكم للسُّوء.
قوله:"فَيَأخُذَكُمْ"نصب على جواب النَّهْي ، أي: لا تجمعوا بين السمّ بالسّوء وبين أخذ العذاب إيَّاكم ، وهم وإنْ لم يكن أخذ العذاب لهم من صنعهم إلا أنَّهم تعاطوا أسبابه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 191 - 194} . باختصار.