فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169300 من 466147

وقوله:"مِن ربِّكُمْ"يحتمل أن يتعلق بـ"جَاءَتْكُمْ"و"مِنْ"لابتداء الغايةِ مجازاً ، وأنْ تتعلق بمحذوف ؛ لأنَّها صفةٌ بيِّنة ، ولا بدَّ من حذف مُضاف ، أي: من بينات ربكم ليتصادق الموصوف وصفته.

وهذا يدلُّ على أنَّ كُلَّ شيء ٍ كان يذكر الدلائل على صحَّةِ التَّوْحيدِ ، ولم يكتف بالتَّقْلِيدِ ، وإلاَّ كان ذكر البينة - وهي الحجة - هاهنا لغواً.

قوله: {هذه نَاقَةُ الله لَكُمْ آيَةً} أضاف النَّاقة إليه على سبيل التفضيلِ ، كقولك: بيت الله ، وروح الله ؛ لأنَّهَا لم تتوالد بين جمل وناقة ، بل خَرَجَتْ من حَجَرٍ.

و"آيَةً"نصبَ على الحال ؛ لأنَّها بمعنى العلامة ، والعاملُ فيها إمَّا معنى التنبيه ، وإما معنى الإشارةِ ، كأنَّهُ قال: أنبهكم عليها ، وأشير إليها في هذه الحال.

ويجوزُ أن يكون العامل مُضْمَراً تقديرُهُ: انظروا إليها في هذه الحال ، والجملة لا محلَّ لها ؛ لأنَّها كالجواب لسُؤالٍ مقدَّر ، كأنهم قالوا: أين آيتك؟ فقالك هذه ناقةُ الله.

وقوله:"لَكُم"أي: أعني لكم به ، وخصّوا بذلك ، لأنَّهُم هم السَّائِلُوهَا ، أو المنتفعون بها من بين سَائِرِ النَّاسِ لو أطاعوا.

ويحتمل أن تكون"هَذِه نَاقَةُ الله"مفسرة لقوله:"بَيِّنَةٌ"؛ لأنَّ البَيِّنَةَ تستدعي شيئاً يتبين به المدعى ، فتكون الجملة في محل رفع على البدل ، وجاز إبدالُ جملة من مفرد ؛ لأنَّهَا في قوته.

قوله:"فَذَرُوهَا تَأْكُلْ"أي: العشب في أرض اللَّهِ ، أي: ناقة الله ، [فذروها تأكل في أرض ربَّها ، فليست الأرض لكم ولا ما فيها منن النبات من إنباتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت