فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169287 من 466147

{قَالَ يَاءادَمُ قَوْمٌ اعبدوا الله مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ} قد مر الكلام في نظائره {قَدْ جَاءتْكُم بَيّنَةٌ} أي آية ومعجزة ظاهرة الدلالة شاهدة بنبوتي وهي من الألفاظ الجارية مجرى الأبطح والأبرق في الاستغناء عن ذكر موصوفاتها حالة الإفراد والجمع، والتنوين للتفخيم أي بينة عظيمة {مّن رَّبّكُمْ} متعلق بمحذوف وقع صفة لبينة على ما مر غير مرة أو بجاءتكم، و {مِنْ} لابتداء الغاية مجازاً أو للتبعيض إن قدر من بينات ربكم، والمراد بهذه البينة الناقة وليس هذا الكلام منه عليه السلام أول ما خاطبهم به إثر الدعوة إلى التوحيد بل إنما قاله بعدما نصحهم وذكرهم بنعم الله تعالى فلم يقبلوا كلامه وكذبوه كما ينبئ عن ذلك ما في سورة هود (16) .

وقوله تعالى: {هذه نَاقَةُ الله لَكُمْ ءايَةً} استئناف نحوي مسوق لبيان البينة والمعجزة.

وجوز أن يكون استئنافاً بيانياً جواباً لسؤال مقدر تقديره أين هي؟ وعلى التقديرين لا محل للجملة من الإعراب.

وجوز أن يكون بدلاً من {بَيّنَةً} بدل جملة من مفرد للتفسير ولا يخفى بعده، وإضافة الناقة إلى الاسم الجليل لتعظيمها كما يقال: بيت الله للمسجد بيد أن الإضافة فيه لأدنى ملابسة ولا كذلك ما نحن فيه أو لأنها ليست بواسطة نتاج معتاد وأسباب معهودة كما سيتضح إن شاء الله تعالى لك ولذلك كانت آية وأي آية.

وقيل: لأنها لم يملكها أحد سواه سبحانه.

وقيل: لأنها كانت حجة الله على قوم صالح.

وانتصاب {ءايَةً} على الحالية من {نَاقَةُ} والعامل فيها معنى الإشارة وسماه النحاة العامل المعنوي و {لَكُمْ} بيان لمن هي آية له كما في سقيا لك فيتعلق بمقدر.

وجوز أن يكون {نَاقَةُ} بدل من {هذه} أو عطف بيان له أو مبتدأ ثانياً و {لَكُمْ} خبراً فآية حينئذٍ حال من الضمير المستتر فيه والعامل هو أو متعلقه.

{فَذَرُوهَا} تفريع على كونها آية من آيات الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت