علفتُها تِبْناً وماءً بارداً ... وقد ذكرتُ ذلك في قوله تعالى: {لها شِرْبٌ ولكم شربُ يومٍ معلوم} {ولا تمسوها بسوء} نُهي عن المس الذي هو مقدمةُ الإصابةِ بالشرّ الشامل لأنواع الأذيةِ ونُكِّر السوءُ مبالغةً في النهي، أي لا تتعرضوا لها بشيء مما يسوؤها أصلاً ولا تطرُدوها ولا تُريبوها إكراماً لآية الله {فيأخذكم عذاب أليم} جوابٌ للنهي. ويُروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مر بالحِجر في غزوة تبوك قال لأصحابه:"لا يدخُلنّ أحدٌ منكم القريةَ ولا تشربوا من مائها ولا تدخُلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبَكم مثلُ الذي أصابهم". انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}