قوله: {أَلاَ لَهُ الخلق والأمر} إخبار منه سبحانه لعباده بأنهما له ، والخلق: المخلوق ، والأمر: كلامه ، وهو"كن"في قوله: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْء إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] ، أو المراد بالأمر ما يأمر به على التفصيل ، أو التصرّف في مخلوقاته.
ولما ذكر سبحانه في هذه الآية خلق السماوات والأرض في ذلك الأمد اليسير ، ثم ذكر استواءه على عرشه وتسخير الشمس والقمر والنجوم ، وأن له الخلق والأمر.
قال: {تَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين} أي كثرت بركته واتسعت ، ومنه بورك الشيء وبورك فيه ، كذا قال ابن عرفة.
وقال الأزهري في {تبارك} معناه تعالى وتعاظم.
وقد تقدم تفسير {رَبّ العالمين} في الفاتحة مستكملاً.
وقد أخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباس ، في قوله: {ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة} الآية قال: ينادي الرجل أخاه فيقول: يا أخي أغثني ، فإني قد احترقت ، فأفض عليّ من الماء ، فيقال أجبه ، فيقول: {إن الله حرّمهما على الكافرين} .
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن السديّ في قوله: {أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الماء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} قال: من الطعام.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد ، في الآية قال: يستسقونهم ويستطعمونهم.
وفي قوله: {إِنَّ الله حَرَّمَهُمَا عَلَى الكافرين} قال: طعام الجنة وشرابها.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن ابن عباس ، في قوله: {فاليوم ننساهم كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هذا} يقول: نتركهم في النار كما تركوا لقاء يومهم هذا.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد ، في قوله: {فاليوم ننساهم} قال: نؤخرهم.