مؤمن ثم يعيدهم يوم القيامة كما خلقهم مؤمنا وكافرا وقال أبو العالية عادوا إلى علمه فيهم وقال سعيد بن جبير معناه كما كتب عليكم تكونون قال محمد بن كعب من ابتدأ الله خلقه على الشقاوة صار إليها وان عمل بعمل أهل السعادة
كما ان إبليس كان يعمل بعمل أهل السعادة ثم صار إلى الشقاوة ومن ابتدأ خلقه على السعادة صار إليها وان عمل بعمل أهل الشقاوة كما ان السحرة كانوا يعملون بعمل أهل الشقاوة فصاروا إلى السعادة عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان العبد ليعمل عمل أهل النار وانه من أهل الجنة ويعمل عمل أهل الجنة وانه من أهل النار وإنما الأعمال بالخواتيم متفق عليه ويناسب هذا التأويل اخر الآية حيث قال.
فَرِيقاً منكم هَدى أي أراد بعلمه القديم هدايتهم فوفقهم الإيمان والأعمال الصالحة وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ بمقتضى القضاء السابق وانتصابه بفعل يفسره ما بعده أي أضل فريقا حق عليهم الضلالة إِنَّهُمُ أي الفريق الثاني اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أي الكفار من الجن والإنس أَوْلِياءَ أنصارا مِنْ دُونِ اللَّهِ أي غيره وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ فيه دليل على ان الجهل ليس بعذر وان الكافر المخطى والمعاند سواء في استحقاق الذم والله أعلم. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 3/} ...