الطاعة والعبادة من الشرك براء من الرياء والسمعة فانه خلقكم واليه المصير كَما بَدَأَكُمْ أي خلقكم أول مرة من تراب ثم من نطفة تَعُودُونَ احياء باعادته بعد الموت فيجازيكم على أعمالكم شبه الاعادة بالابداء تقرير الا مكانها والقدرة عليها وقيل كما بدأكم حفاة عراة غرلا تعودون لحديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تحشرون يوم القيامة حفاة عراة فقلت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض قال يا عائشة الأمر يومئذ أشد من ذلك متفق عليه وفى الصحيحين وسنن الترمذي عن ابن عباس قال قام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقال يايها الناس تحشرون إلى الله حفاة مشاة عراة غرلا ثم قرأ كما بدانا أول خلق نعيده الآية وأول من يكسى من الخلائق إبراهيم عليه السلام وفى الباب أحاديث كثيرة صحيحة وما رواه أبو داؤد والحاكم وصححه وابن حبان والبيهقي عن أبى سعيد الخدري انه لما احتضر دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول ان الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها وأخرج ابن أبى الدنيا بسند حسن عن معاذ بن جبل انه دفن امه فامر بها فكفنت في ثياب جدد وقال أحسنوا أكفان موتاكم فانهم يحشرون فيها وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن عمر بن الخطاب قال أحسنوا أكفان موتاكم فانهم يبعثون فيها يوم القيامة فليس في القوة مثل ما ورد في الحشر عراة قال أكثر العلماء هذه الأحاديث محمولة على الشهيد وان أبا سعيد سمع الحديث في الشهيد فحمله على العموم وقال البيهقي يجمع الأحاديث بان بعضهم يبعث عاريا وبعضهم بثيابه وقال بعضهم يخرجون من قبورهم بثيابه ثم تتناثر عنهم عند ابتداء المحشر فيحشرون عراة وقال بعضهم حديث ان الميت يبعث في ثيابه محمول على العمل الصالح كقوله تعالى ولباس التقوى ذلك خير وقال جابر معنى الآية يبعثون على ما ماتوا عليه رواه مسلم في صحيحه وابن ماجه والبغوي عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يبعث كل عبد على ما مات عليه المؤمن على إيمانه والكافر على كفره وقال ابن عباس في تفسير الآية ان الله تعالى بدأ خلق بنى آدم مؤمنا وكافرا كما قال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم