فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165036 من 466147

قوله: (كلما محن أبويكم بأن أخرجهما منها) أَشَارَ إلَى أن المشبه به مَحْذُوف أقيم

سببه وهو الإخراج مقامه وأصل الفتون عرض الذهب عَلَى النَّار وتخليصه من الغش ثم

استعمل في الْقُرْآن بمعنى المحنة. وأشار المصنف بقوله كما محن وقوله لا] يمتحننكم] إشَارَة إلَى

هذا البيان.

قوله: (والنهي في اللَّفْظ للشيطان. والْمَعْنَى نهيهم عن اتباعه [والافتتان] به) أي بطَريق الكناية.

قوله: (حال من أبويكم) إذ النزع وإن كان فعل الشَّيْطَان بطَريق التسبب لكن منزوعية

اللباس عنهما صفة لأبوين.

قوله: (أو من فاعل أخرج وإسناد النزع إليه للتسبب) هذا واضح ولعله أخَّره لبعده

لفظًا واخْتيرَ صيغة الْمُضَارِع لاسْتحْضَار الصورة البديعة (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ) القبيلة

الجماعة يكونون من الثلاثة فصاعدًا من قوم شتى وجمعه قُبُل والقبيلة بنو أب واحد، والْمُرَاد

بقبيلته هنا أصحابه وجنده كما أشار إليه المصنف بقوله وقبيلته وجنوده، الظَّاهر أنها مسْتعَارَة

لهيا لأنها في التعاون كالقلة.

قوله: (تعليل للنهي وتأكيد للتحذير من فتنته وقبيله جنوده) أي تعليل للخبر اللازم للنهي.

قوله: (ورؤيتهم إيانا من حيث لا نراهم في الْجُمْلَة) فيه رد عَلَى الزَّمَخْشَريّ وغيره

من المعتزلة المنكرين لرؤية الجن لرقة آجسامهم ولطافتهم وإن كانوا يروننا لكثافة أجسامنا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: كما محن أبويكم. تقدير لفظ المحن في المشبه به لتناسب المشبه فإن ظاهره تشبيه

الفتنة بالإخراج. والْمَعْنَى عَلَى تشبيه الفتنة بالفتنة فلفظ أخرج كناية عن الفتنة.

قوله: النهي في اللَّفْظ للشيطان. والْمَعْنَى نهيهم عن الاتباع والافتتان به فالعدول عن الأصل

للمُبَالَغَة الحاصلة فيه بسلوك طريق الكناية كما في قَوْله تَعَالَى(فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ

بِهَا)وأمثاله فإن ظاهره نهي الكافر أن يصد مُوسَى عنها، والْمُرَاد نهي مُوسَى أن ينصد

عنها وكقوله: لا أرينك هَاهُنَا.

قوله: حال من أبويكم فهو حكاية حال ماضية كما في قَوْله تَعَالَى:(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ

[الْقَوَاعِدَ] )قوله تعليل للنهي وتأكيد للتحذير. معنى التعليل والتَّأْكيد مُسْتَفَاد من وقوع

هذه الْجُمْلَة اسْتئْنَافًا واقعًا جواب سؤال عند علة النهي فكأنه قيل لا تتبعوا الشَّيْطَان ولا تفتتنوا

بكيده لأنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم، فإذا علل النهي بعلة كان ذلك آكد في التحذير.

قوله: ورؤيتهم إيانا هذا جواب للمعتزلة من طرف أهل الحق وإن مذهب [الاعتزال] في هذه

المسألة أن الجن لا يرون كما قال الزَّمَخْشَريُّ وفيه دليل بين أن الجن لا يرون ولا يظهرون للإنس

وأن زعم من يدعي رؤيتهم زور ومخرفة تمسكت المعتزلة بأن الجن لرقة أجسامهم ولطافتها لا

يرون والوجه في رؤية الجن الإنس. وقالت الأشاعرة إنهم يرون الإنس لأنه تَعَالَى خلق في عيونهم

إدراكًا والإنس لا يرونهم لأنهم لم يخلق هذا الإدراك في عيونهم كذا قاله الإمام هذا بالنظر عَلَى

أصل خلقة الجن وذلك لا تنافي أن يراهم الْإنْسَان عند تمثيلهم بمثال يمكن أن يدركهم الإنس في

ذلك المثال عَلَى ما روى صاحب الكَشَّاف في تفسير سورة الأحقاف عن ابن مسعود رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت