فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165013 من 466147

بأن كان سبباً في أن نزع عنهما، (إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ) تعليل للنهي، وتحذير من فتنته، بأنه بمنزلة العدوّ المداجي يكيدكم ويغتالكم من حيث لا تشعرون.

وعن مالك بن دينار: إنّ عدواً يراك ولا تراه، لشديد المؤنة إلا من عصم الله.

(وَقَبِيلُهُ) : وجنوده من الشياطين، وفيه دليل بين أن الجنّ لا يرون ولا يظهرون للإنس، وأن إظهارهم أنفسهم ليس في استطاعتهم، وأن زعم من يدّعي رؤيتهم زورٌ

قوله: (العدو المداجي) ، الجوهري:"المداجاة: المداراة. يقال: داجيته، أي: داريته، كأنك ساترته العداوة".

قوله: (إلا من عصم الله) . يجوز أن يكون الاستثناء متصلاً، أي: لا يخلص من مؤنته وكيده، إلا من عصمه الله. ويمكن أن يكون منقطعاً، أي: لكن من عصمه الله خفيف المؤنة.

قوله: (وأن زعم من يدعي رؤيتهم زور ومخرقة) ، هذا يناقض ما رواه في"الأحقاف"، عن عبد الله بن مسعود، في قصة الجن، وفيها:"غشيته - أي: رسول الله صلي الله عليه وسلم - أسودة كثيرة، حالت بيني وبينه، إلى قوله صلي الله عليه وسلم:"هل رأيت شيئاً؟""

قلت: نعم، رجالاً سوداً، مستثفري ثيابٍ بيض، فقال:"أولئك جن نصيبين".

وأورده الإمام أحمد في"مسنده".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت