فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164899 من 466147

وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ ظَهَرَتْ آثَارُ الْخَيْرِ فِيهِ، فَحَسُنَ سَمْتُهُ وَهَدْيُهُ، وَرَؤُيَتْ عَلَيْهِ بَهْجَةُ الْإِيمَانِ وَنُورُهُ.

وَإِنَّمَا قُلْنَا: عُنِيَ بِلِبَاسِ التَّقْوَى اسْتِشْعَارُ النَّفْسِ وَالْقَلْبِ ذَلِكَ، لِأَنَّ اللِّبَاسَ إِنَّمَا هُوَ ادِّرَاعُ مَا يُلْبَسُ وَاحْتِبَاءُ مَا يُكْتَسَى، أَوْ تَغْطِيَةُ بَدَنِهِ أَوْ بَعْضَهُ بِهِ، فَكُلُّ مَنِ ادَّرَعَ شَيْئًا أَوِ احْتَبَى بِهِ حَتَّى يُرَى هُوَ أَوْ أَثَرُهُ عَلَيْهِ، فَهُوَ لَهُ لَابِسٌ، وَلِذَلِكَ جَعَلَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الرِّجَالَ لِلنِّسَاءِ لِبَاسًا، وَهُنَّ لَهُمْ لِبَاسًا، وَجَعَلَ اللَّيْلَ لِعِبَادِهِ لِبَاسًا. ذِكْرُ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ تَأْوِيلِهِ إِذَا قُرِئَ قَوْلُهُ: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} رَفْعًا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكُمْ أَنِّي أَنْزَلْتُهُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مِنَ اللِّبَاسِ وَالرِّيَاشِ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ وَأَدِلَّتِهِ الَّتِي يَعْلَمُ بِهَا مَنْ كَفَرَ صِحَّةَ تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَخَطَأَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنَ الضَّلَالَةِ.

{لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: جَعَلْتُ ذَلِكَ لَهُمْ دَلِيلًا عَلَى مَا وَصَفْتُ لِيَذَّكَّرُوا، فَيَعْتَبِرُوا وَيُنِيبُوا إِلَى الْحَقِّ وَتَرْكِ الْبَاطِلِ، رَحْمَةً مِنِّي بِعِبَادِي.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت