وقوله: {لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ} .
هذا قسم ، أقسم الله أن من اتبع إبليس ، أن يملأ جهنم منهم ، يعني من كفر فاتبعه وصدق ظنه.
قوله: وَيَآءَادَمُ اسكن أَنتَ وَزَوْجُكَ [الجنة] } ، الآية.
هذه الآية مذكور معناها في تفسير سورة البقرة ، واختلاف الناس في الشجرة.
قوله: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان} ، الآية .
قرأ ابن عباس: ويحيى بن أبي كثير:"مَلِكَيْن"بكسر"اللام". أي: من الملوك الذين في الدنيا.
ومن فتح"اللام"فمعناه: من الملائكة.
والمعنى: فالقى إليهما قولاً حملهاً على ركوب النهي.
ومعنى {لِيُبْدِيَ لَهُمَا} : ليظهر سوآتهما التي هي مستورة ، وحلف لهما أني
ناصح لكما في أن ربكما إنما نهاكما عن أكل الشجرة ، كراهة أن تكونا مَلَكَيْن ، أو كراهة أن تخلدا في الجنة.
ومعنى { [وَ] قَاسَمَهُمَآ ، حلف لهما ، مثل طارقتُ النَّعْلَ وعاقَبْت اللص.
وقال قتادة: حلف لهما بالله ، وقال: أنا خُلقت قبلكما ، وأنا أعلم منكما ، فاتبعاني أرشدكما .
{فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ} .
أي: غرهما باليمين التي حلف لهما ، وكان آدم ، (صلوات الله [عليه] ) ، يظن أنه لا يحلف أحد بالله كاذباً ، فغره ذلك.
قال ابن عباس: كانت الشجرة التي نهيا عن أكلها ، السنبلة ، فلما أكلا بدت سوآتهما ، أي: تقلص النور الذي كان يسترهما ، فصار أظفاراً في الأيدي والأرجل ، وظهرت سوآتهما لهما ، فعمدا يلزقان ورق التين بعضها إلى بعض ، فانطلق آدم موليّا في الجنة ، فأخذت برأسه شجرة من الجنة ، فناداه الله: آي آدم أمني تفر ؟
فقالا: لا ، ولكني استحييت منك يا رب! فقال: أما كان لك فيما منحتك من الجنة مندوحة عما حرمت عليك ؟ قال: بلى يا رب ، ولكن وعزتك ما حسبت أن أحداً يحلف بك كاذباً.
قال ابن جبير: حلف لهما بالله حتى خدعهما ، وقد يخدع المؤمن بالله.
ومعنى"وسوس": زين وألقى ، وحسس المعصية حتى أكلا.