فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 2149

ومثل"أَلَّا"في قوله: (أَلَّا تَسْجُدَ) قوله: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ)

أي: لأن يعلم أهل الكتاب، وقول الشاعر:

ابى جودُه لاَ البخل واستعجلت به. . . نعم من فتى لا يمنع الجوعَ قاتله

قالوا معناه أبى جودُه البخلَ.

وقال أبو عمرو بنُ العلاءِ: الروَايَةُ أبى جوده البخل.

واستعجلت به"نَعَمْ"، والذي قاله أبو عمرو حسن، المعنى أبى جوده"لا"

التي تُبخل الإِنسان، كأنَّه إِذا قيل: لا تسرف ولا تبذر مالك أبى جودُه"لا"

هذه، واِستعجلت به"نعم"، فقال: نعم أفعل ولا أترك الجودَ.

وهذان القولان في البيت هما قولا العلماء، وأرى فيه وجهًا آخر وهو

عندي حسن. أرى أن تكون"لا"غير لغو، وأن يكون البخل منصوبًا بدلًا من"لا".

المعنى أبى جوده البُخْلَ واستعجلت به"نعم".

وموضع"ما"في قوله: (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) رفع، المعنى أي شيء

منعك في السجود، فلم يقل منعني كذا وكذا فأتى بالشيء في معنى الجواب.

ولفظه غير جواب، لأن قوله: (أنَا خَيرٌ مِنْهُ) في معنى منعني من السجود

فَضلى عَلَيْه. ومثل هذا في الجواب أن يَقول الرجل كيف كنت، فَيَقولُ: أنا

صالح، وإنما الجواب كنت صحالحًا، ولكن المعنى إنَّه قد أجابه بما احتاج إليه

وزاده أنه في حال مسألته إياه صالح فقال اللَّه عزْ وجلَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت