على ضربين، فأحدهما أن بعضه يشبه بعضًا، وبعضه يخالف بعضًا
ويكون أن يكون مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ، أنْ تكونَ الثمَارُ يُشْبِه بعضها بعضًا في النظر وتختلف في الطعوم.
وقوله: (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ) .
ثَمَرَ جمعُ ثَمَرَةٍ، ويجوز مِن ثمُرِهِ، ويكون الثمُر جمعُ ثِمَار فيكون بمنزلة
حُمُر جمع حمارٍ. ويجوز من ثمْره. . بإِسكان الميم.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) .
يجوز الْحَصَادُ والحِصَادُ، وتقرأ بهما جميعًا، ومثله الجَداد والْجِدادَ
لِصِرَامَ النَّخل.
اختلف الناسُ في تأويل (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) فقيل إن الآية مكيَّةٌ.
وروي أن ثابت بن قيس بن شماس صَرَمَ خَمْسَمائَةِ نَخْلة ففرَّق ثِمَارَها كُلَّه
ولم يُدْخِلْ مِنْهُ شَيْئًا إلى مَنْزِله، فأنزل اللَّه - عزَّ وجلَّ: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا) .
فيكون على هذا التأويل أن الإنسان إذا أعطى كل ماله ولم يوصل إلى
عياله وأهله منه شيئًا فقد أسْرَفَ، لأنه جاءَ في الخبر: ابْدَأ بِمَنْ تعُول.
وقال قومٌ إِنها مَدَنية، ومعنى (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) ، أدُّوا مَا افْتُرِضَ
عليكم في صَدَقَتِه، ولا اختلاف بين المسلمين في أمر الزكوات أن الثمار إذا