(وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ) .
موضع"من"جر.
المعنى: ومن أظلم ممن افترى ومن قال سَأنزِلُ مثل ما
أنزل اللَّه، وهذا جواب لقولهم: لو نشاءُ لقلنا مِثلَ هَذَا.
وقوله: (ولوْ ترىَ إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ المَوْتِ) .
جواب"لو"محذوف، المعنى: ولو ترى إذ الظالمون فِي غَمَرات المَوْتِ
لرأيت عذابًا عظيمًا، ويقال لكل من كان في شي كثير: قد غَمرَ فُلانًا ذلك، ويقال قد غمر فلَانًا الدَّيْن، تأويله: قد كثر فصار فيما يعلم بمنزلة ما يُبْصَر قَدْ غَمَرَ وَغطى من كثرتِه.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ) .
(أي) عليهم بالعذاب.
ومعنى (أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ) .
فيه وجهان - الله أَعلم -.
يقولون (أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ) فجائز أن يكون كما تقول للذي تعذبهُ لأزْهقَنَّ
نفسك، ولأخرجَنَّ نَفْسك - فهم يقولون - واللَّه أعلم.
(أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ) على هذا المعنى.
وجائز أن يكون المعنى خلِّصُوا أنفسكم. أي لستم تقدرون على
الخلاص.
(الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ) .
أي العذاب الذي يقع به العذاب الشديد.