فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 2149

ليصْدُقُنَّه، فلما حَضَر عالِمُهم قال له النبي: أسالك بالذي أنزل التوراة على

موسى، ورفع فوقكم الطور، وفلق لكم البحرَ، هل في التوراة أن يُرجمَ

المحصنان إِذا زَنَيَا؟

قال: نَعَمْ. فوثب عليه سفلة إليهود، فقال خفتُ إِن كذبْته

أن ينزل بنا عذابٌ.

ويقال إن الذي سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنُ صُورِيَا إليهودي، وكان حديث السِّن، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - أنت أعلم قومك بالتوراة؟ قال: كذا يقولون.

وكان هو المخبر له بأن الرجم فيها، وأنَّه ساءَل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أشياءَ كان يعرفها من أعلامه فلما أنبأه النبي - صلى الله عليه وسلم - بها قال أشهد أن لا إله إِلا اللَّه وأنك رسول الله الأمي العربى الذي بشَّر به المرسلُونَ.

وهذا الذي ذكرناه من أمر الزانيين مشهور في روايةِ المفسرينِ وهو يُبَينَ

قوله: (إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا) .

والقائل يقول ما تفسير هذا، فلذلك شرحناه، وبالله الحول والقُوةُ.

وقوله: (وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ) .

قيل فضيحته وقيل أيضًا كفره، ويجوز أن يكون اختباره بما يظْهر به

أمره، يقال فتنت الحديد إِذا أَحْمِيتُه، وفتنت الرجل إِذا أزلته عما كان عليه، ومنه قوله: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) أي وإن كادوا

لَيُزِيلُونَكَ.

وقوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ) .

أي أن يُهينَهمُ.

(لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت