تأويله أنهم يوفون عهودَهم بالوفاءِ بها، ويقال أعقَدْتُ العسَل ونحوه فهو
مُعقدَ وعَقِيدٌ، وروى بعضهم: عقدت العسل والكلام أعقَدْت.
قال الشاعِر:
وكأَنَّ رُبًّا أَو كحِيلًا مُعْقَدًا حَشَّ القيانُ به جوانِبَ قُمْقُمِ
وقوله جلَّ وعزَّ: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) .
قال بعضهم: بهيمة الأنعام: الظباءُ والبقر الوحْشِيةُ والحُمْرُ الوحشيةُ.
والأنعام في اللغة تشتمل على الِإبل والبقر والغنم.
فالتأويل - واللَّه أعلم - أحلت لكم بهيمة الأنعام، أي أحلت لكم الِإبل
والبقرُ والغنمُ والوحْشُ. والدليل على أن الأنعام مشتملة على ما وصفنا
قوله عز وجلَّ: (وَمِنَ الأنْعَامِ حَمُولَةً وفَرْشًا) فالحمولة الإِبل التي تُحَمَّلُ
والفرْشُ صغار الِإبل، قال (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ)
ثم قال: (وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ) وهذا مردود على قوله: