فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 2149

قال النحويون تقديره: أمْرنا طاعة. وقال بعضهم مِنَّا طاعة.

والمعنى واحد، إلا أن إضمار أمرنا أجمع في القصة وأحسَنُ.

وقوله: (فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ)

يقال لكل أمر قد قضِيَ بِلَيْل قد بيَّتَ.

قال الشاعر:

أتوني فلم أدْرِ مَابَيَّتوا. . . وَكَانوا أتوني لأمْرٍ نكْر

أي فلست حفيظًا عليهم تعلم ما يغيب عنك من شأنِهم، وهذا ونظائره

في كتاب اللَّه من أبين آيات النبي - صلى الله عليه وسلم - ييه، لأنهم ما كانوا يخْفونَ عنه أمْرًا إِلا أظهره اللَّه عليه.

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ) .

فيه وجهان، يجوز أن يكون - واللَّه أعلم - ينزله إِليك في كتابه، وجائز أن

يكون يكتب ما يُبَيتون يحفظه عليهم ليُجَازوا به.

وقوله: (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) .

أي لَا تسمِّ هؤلاءِ بأعيَانِهم لما أحب الله من ستر أمر المنافقين إلى أن

يستقيم أمْرُ الِإسلام.

فأما قوله: (بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ) فذكَّر ولم يقل بيتت، فلأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت