فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 2149

وأبو عمرو بن العلاء يختار مع النونات خاصة الكسَرَ ومَعَ سائِر ما في

القرآن - إِذا كان ما بعدها مضمومًا - الضَّمَ، إِلا قوله:

(وَقَالَتِ اخْرُج عليهنَّ) ، (وَلقَدِ اسْتُهزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ)

ولست أعرف في هذين الحرفين خَاصيةَ أبي عمرو إِياهُمَا بالكَسْرِ إِلا أن

يكونَ رَوَى روايةً فاختار الكسرَ لهذه العِلةِ، أو يكون أرادَ أن الكسرَ جازَ أيْضًا كما جاز الضمُ - وهذا أجْوَد التأويلين.

وللكسر والضم في هَذِهِ الحروف وجهان جيدانِ قد قَرأت القراءُ

بهما.

فأمَّا رفع إلا قَليل. مِنْهم. فعلى البدل من الواو.

المعنى ما فعله إِلا قليل منهم.

والنصب جائز في غير القرآن، على معنى ما فعلوه اسْتَثْنِي قَلِيلًا مِنْهمْ.

وعلى ما فسَّرنَا في نصب الاستثناء، فإن كان في النفْي نوعانِ مختلِفَان

فالاختيار النصبُ، والبدَل جائز، تقول مَا بِالدارِ أحد إِلا حِمَارًا

قال النابغة الذبياني:

وَقَفْتُ فيها أُصَيْلالًا أسائلُها. . . عَيَّتْ جوابًا وما بالرَّبْعِ مِنْ أحدِ

إلاَّ الأَوارِيَّ لأْيًا ما أُبَيِّنُها. . . والنُّؤْيُ كالحَوضِ بالمَظلُومة الجَلَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت