والأصل في"أًم"أن يقال"أَبَة"، ولكن استُغْنِيَ عنها بأم. وأَبوان تثنية
أب، وأبة، وكذلك لو ثنيت ابنًا وابنة، - ولم تخَفِ اللبَس - قلت: ابنان.
(فَلِأُمِّهِ)
تقرأ بضم الهمزة وهي أكثر القراءَات، وتقرأ بالكسر"فلِإمِّهِ"، فأما إِذا كان قبل الهمزة غير كسْرٍ، فالضم لا غيْر، مثل قوله:
(وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) لا يجوز وإِمَّه، وكذلك قوله: (مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ) ، وإِنما جاز"لِإمِّه"و (فِي أُمِّهَا رَسُولًا) بالكسر، لأن قبل الهمزة كسرة.
فاستثقلوا الضمة بعد الكسْرةِ، وليس في كلام العرب مثل:"فِعُل"بكسر الفاءِ وضم العيْن، فلما اختلطت اللام بالاسم شُبهَ بالكلمة الواحدة، فأبدل من الصفَة كسرة،. ومن قال: فلامه كح - بضم الهمزة. أتى بها على أصلها، على أَن اللام تقديرها تقدير الانفصال.
وقوله عزَّ وجل: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ)
أي إِن هذه الأنصبة إِنما تجب بعد قضاءِ الدين، وإِنفاذ وصية الميت في
فإِن قال قائل: فلم قال أو دَيْنٍ، وهلا كان"من بَعْدِ وصية يوصي بها"
وَدَيْن؟
فالجواب في هذا أن"أو"تأْتي للإِباحة، فتأْتي لواحد واحدٍ على