فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 2149

فأما المقْدِس فسليمان بناه. وخبر (إِنَّ) هو (لَلَّذِي بِبَكَّةَ) .

وهذه لام التوكيد، وقيل: إن بكة موضع البيت وسائر ما حوله مكة. والإجماع أن بكة ومكة الموضع الذي يحج الناس إِليه، وهي البلدة، قال اللَّه - عزَّ وجلَّ: (( بِبَطْنِ مَكةَ) وقال: (لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا) .

فأما اشتقاقه في اللغة: فيصلح أن يكون الاسم اشتق من إلَبك، وهوبك

الناس بعضُهم بعضًا في الطواف أي دفع بعضهم بعضًا، وقيل: إنما سميت

ببكة لأنها تبك أعناق الجبابرة.

ونصب (مُبَارَكًا) على الحال.

المعنى: الذي بمكة في حال بركته.

(وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ) يجوز أن يكون هُدًى لِلْعَالَمِينَ في موضع رفع.

المعنى: وهو هدى للعالمين.

فأماَ مكة - بالميم فتصلح أن يكون اشتقاقها كاشتقاق بكة والميم تبدل

من الباءِ، يقال: ضربة لازب ولازم، ويصلح أن يكون الاشتقاق من قولهم:"امْتَكَّ الفصيل"ما في ضرع الناقة إذا مص مصًا شديدًا حتى لا يُبْقِي فيه

شيئًا. فتكون سميت بذلك لشدة الازدحام فيها -

والقول الأول أعني البدل أحسن.

ومعنى (أَوَّلَ) في اللغة - على الحقيقة ابتداءُ الشيءِ فجائز أن يكون

المبتدأ له آخر، وجائز أن لا يكون له آخر فالواحد أول العدد والعدد غير متناه، ونعيم الجنة أول وهو غير منقطع، وقولك: هذا أول مال كسبته جائز ألا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت