فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 2149

لأنَّهُ ثَنَاء على اللَّه، كأنه لَمَّا قَال: الحمدُ للَّهِ اسْتدل بهذَا إللفْظِ أنه ذاكر اللَّه، فقوله: رَبِّ الْعَالَمِينَ - كأنه قال أذْكُرُ ربَّ العالمين، وإِذا قال ربُّ العالمين فهو على قولك: هو ربُّ العالمين: قال الشاعر:

وكل قوم أطاعوا أمْرَ مُرْشِدهم. . . إِلا نُمَيرا أطاعتْ أمر غَاوِيهَا

الطاعِنِينَ ولما يُظْعِنُوا أحَدًا. . . والقائِلِينَ لِمنْ دارٌ نخَلِّيهَا

فيجِوز أن يُنْصب"الظأعنين"على ضربين: على إنَّه تابع نُميْرا، وعلى

الذمِ، كأنَّه قال: أذْكُر الظاعِنِينَ، ولك أَن تَرْفَعَ تريدُ هم الظاعنون، وكذلك لك في"الْقَائِلينَ"النصبُ والرفعُ، ولك أنْ ترفَعهُما جميعًا، ولك أنْ تنْصِبهما جمِيعًا، ولك أن ترفَع الأول وتنصب الثانِي، ولك أن تنْصِبَ الأولَ وترفَعَ الثاني. لا خلاف بين النحويين فيما وَصَفْنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت