فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 2149

في الدِّينِ والحرُوبِ، والفتنة في اللغة: الاسْتِهْتَار بالشيْءِ والغُلُو فيه.

يقال: فلان مفتون في طلب الدنيا، أي قد غلا في طلبها وتجاوز القُدْرة. والفتنة الاختبار كقوله عزَّ وجلَّ: (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) أي اختبرنا، ومعنى ابتغائهم تأويله أنهم طلبوا تأويل بعثهم وإحيائهم، فأعلم الله أن تأويل ذلك ووقتَه لا يعلمه إلا الله.

والدليل على ذلك قوله عزَّ وجلَّ: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ)

أي يوم يرون ما وعدوا به من البعث والنشور والعذاب

(يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ) أي الذين تركوه وتركوا ما أنبأ به

النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اللَّه - عزَّ وجلَّ من بعثهم، ومُجَازاتِهم. وقوله - عزَّ وجلَّ: (قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ)

أي قد رأينا ما أنبأتنا به الرسل.

فالوقْفُ التام قوله: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ) أي لا يعلم أحد متى

البعث. (غير اللَّه) .

ومعنى: (والراسِخُونَ فِي الْعِلْم) أي الثابتون.

يقال رسخ الشيءُ يَرْسَخُ رُسوخًا إذا ثبت أي: يقولون صدقنا بأنَّ اللَّه

يبعثنا، ويُؤمنون بأنَّ البعثَ حق كما أن الِإنشَاءَ حق، ويقولون:

(كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت