فالنساء والصبيان اللاتي لا يميزن تميزًا صحيحًا سفهاء، والضعيف
في عقله سفيه، والذي لا يقدر - على الإملاء العيي.
وجائز أن يكون الجهول سفيهًا كهؤُلاءِ.
ومعنى: (فليملل وليه بالعدل) : أي الذي يقوم بأمره، لأن اللَّه أمر ألا
نْؤتي السفهاء الأموال. وأمر أن يقام لهم بها فقال:
(وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ) .
فوليه الذي يقوم مقامه في ماله لو كان مميزًا.
وقال قوم: ولي الدَّيْنِ. وهذا بعيد: كيف يقبل قول المدعي، وما
حاجتنا إلى الكتاب والإشهاد والقول قوله:
(وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ) .
معنى رجالكم من أهل ملتكم.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) .
أي فالذي يشهد - إن لم يكن - رجلان - رجل وامراتان ومعنى(ممن
ترضون من الشهداءِ)، أي ممن ترضون مذهبه، ودل بهذا القول أن في الشهود من ينبغي ألا يرضى.
(أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) .
مَنْ كسر (أنْ) فالكلامُ علي لَفظ الجَزَاءِ، ومعناه: المعنى في (إن تضِل)
إن تَنْسَى إحداهما، تذكرْهَا الذاكرةُ فَتَذْكر.
و (فَتُذَكِّرُ) رُفِعَ مع كسر (إنْ)