فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 2149

بأمكنتهم وهو قوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) .

ومعنىِ: (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ) أي لا يأخذه نعاس.

(وَلَا نَوْمٌ) .

وتأويله أنه لا يغفل عن تدبير أمر الخلق.

ومعنى: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) .

أي: لا يشفع عنده إلا بِمَا أمر به من دعاء بعض المسلمين لبعْض ومن

تعظيم المسلمين أمْرَ الأنبياء والدعاء لهم، وما علمنا من شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -

وإنما كان المشركون يزعمون أنَّ الأصنام تشفع لهم، والدليل على ذلك

قولهم: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) وذلك قولهم:

(وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) ، فَأنْبأ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أن الشفاعة ليست إلا ما أعلَم من شَفاعة بَعْضِ المؤمنين لبعض في الدعاء وشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ومعنى: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) .

أي يعلم الغيب الذي تقدمهم والغيب الذي يأتي من بعدهم.

ومعنى: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) .

أي لا يعلمون الغيبَ لا مِما تقدمهُمْ ولا مما يكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ.

ومعنى: (إِلَّا بِمَا شَاءَ) : إلا بما أنبأ به ليكون دليلًا على تثبيت نبوتهم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) .

قيل فيه غير قول، قال ابن عباس: كرسيُه علمه، ويروى عَنْ عطاء أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت