فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 2149

في الخُلُق، إنما هو الخلق المليء بما يحتاج إليه، والملا: المُتسَعُ من

الأرض غير مهموز، يكتب بالألِف - والياءِ في قول قوم - وأما البصريون

فيكتبون بالألِف، قال الشاعر في الملا المقْصورِ الذي يدل على المتسَع من

الأرض:

ألَا غنيانِي وارفعا الصوتَ بالمَلا. . . فإن المَلَا عندي يزيد المَدَى بُعْدا

وقوله عزَّ وجلَّ: (ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .

الجَزْمُ في (نُقَاتِلْ في سبيل اللَّه) الوجهُ على الجوابِ للْمسْألَة الَّتِي في

لَفْظِ الأمْر، أي ابْعَثْ لَنَا - مَلِكًا نُقاتِلْ، أي إنْ تَبعث لنا مَلِكًا نُقَاتِلْ في سبيل الله، ومن قرأ"مَلِكًا يُقَاتِلُ"بالياءِ، فهو على صفة المَلِك ولكن نقاتلْ هو الوجهُ الذي عليه القراء، والرفع فيه بعيد، يجوز على معنى فَإنا نقاتل في سبيل الله، وكثيرٌ مِن النَّحوِّيينَ، لا يُجِيزُ الرفْعَ فِي نُقَاتِل. -

وقوله عزَّ وجلَّ: (قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا)

أي لعَلكم أن تَجْبنُبوا عَنِ القتال، وقرأ بعضُهم: هل عَسِيتم بكسر السين

إن كتب عليكم القتال، وهي قراءَة نافع، وأهل اللغة كلهم يقولون عَسَيْتُ أن أفْعَلَ ويختارونه، وموضع (ألَّا تُقَاتِلُوا) نَصْبٌ أعني موضع"أنْ"لأن

(أنَّ) وما عملت فيه كالمصدر، إِذا قلت عسيت أن أفعل ذاك فكأنك قلت عسيت فعل ذَلِكَ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت