فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 2149

وقال: (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا) فوصف خلق الولد.

"ومعْنى: (إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) ."

تأويله إِن كن يصدقن باللَّه وبما أرهب به وخوف من عذابه لأهل الكبائر

فلا يكتمن، كما تقول لرجل يظلمُ إِن كنت مؤمنًا فلا تظلم، لَا إنَّه يقول له

هذا مطلِقًا الظلم لغير المؤمن.

ولكن المعنى: إن كنت مؤمنًا فينبغي أن يحجزك إِيمانك عن ظلمي.

ْوقوله عزَّ وجلَّ: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) .

بعولة جمع بَعْل، مثل ذكر وذكورة، وعم وعمومة أشبه ببَعْلٍ وبعولة.

ويقال في جمع ذكر ذِكارة وحجر حِجَارة. وإِنما هذه الهاءُ زيادة مؤَكدة

معنى تأْنيث الجماعة، ولكنك لا تدخلها إِلا في الأمكنة التي رواها أهل

اللغة، لا تقول في كعب كعوبة ولا في كلب كِلابة، لأن القياس في هذه

الأشياءِ معلوم، وقد شرحنا كثيرًا مما فيه فيما تقدم من الكتاب.

ومعنى (فِي ذَلِكَ) أَي في الأجل الذي امِرْنَ أن يتربصن فيه، فأزواج

قبل انقضاءِ القروءِ الثلاثة أحق بردهن إِن رَدُّوهُنَّ على جهة الِإصلاح، ألا ترى قوله: (إِنْ أرَادُوا إِصْلاَحًا) .

ومعنى قوله عزَّ وجلَّ: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) .

أي للنساءِ مثل الذي عَليهنَّ بما أمر الله به من حق الرجل على المرأة.

وهو معنى (بِالْمَعْرُوفِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت