والرفث كلمة جامعة لما يريده الرجل من أهله.
وأمَّا فَلا فُسُوقَ فإذا نُهيَ عن الجِماع كُلَّهِ فالفسوق داخل فيه - ولكن المعنى - واللَّه أعلم - فلا فسوق أَي لا يخرج عن شيء من أمر الحج -
وقالوا في قوله (ولا جدالَ في الحج) قولين:
قالوا: (لا جدَالَ في الحَجِّ) - لا شك في الحج، وقالوا لا ينبغي للرجل أن يجادل أخاه فيخرجه الجدال إِلى ما لا ينبغي تعظيمًا لأمر الحج، وكلٌّ صَوابٌ، ويجوز فلا رفثٌ ولا فسوق ولا جدالٌ في الحج.
وبعضهم يقرأ - وهو أبو عمرو - (فلا رَفَثٌ ولاَ فُسُوقٌ ولا جِدَالٌ في الحج) . وكلٌّ صَواب.
وقد شرحنا (أن) لا تنصب النكرات بغَير تنوين وبيَّنَّا حقيقةَ نصبها وزَعم سيبويه والخليلُ أنه يجوز أن تُرفَع النًكرات بتَنْوينِ
وأن قول العجاج
تالله لولا أن يحشَّن الطُّبَّخُ. . . بَي الجَحيمَ حينَ لامُسْتَصرخُ
يجب أن يكون رفع مستصرخ بلا، وأن قوله.
مَن صَدَّ عن نِيرانِها. . . فأنا ابن قيس لاَ بَراحُ