فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 2149

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) .

الإذن هنا لا يبهون الأمر من الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ) .

ولكن المعنى إِلا بعلم الله.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ) .

المعنى إنَّه يضرهم في الآخرة وِإدْ تعجلوا به في الدنيا نفعًا.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) .

الخلاق النصيب الوافر من الخير، ويعني بذلك الذين يعلمون السحر

لأنهم كانوا من علماءِ إليهود.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) .

فيه قولان: قالوا: (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) : يعني به الذين يُعَلًمُونَ السحْر.

والذين علموا أن العالم به لا خلاق له هم المعلمون. .

قال أبو إسحاق والأجود عندي أن يكون (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) راجعًا إلى

هُؤلاء الذين قد علموا أنه لا خلاق لهم في الآخرة).

أي لمن عُلِّمَ السحرَ ولكن قيل (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) وأي لو كان علمهم ينفعهم لسُمُّوا عالمين، ولَكِنَّ عِلْمَهُم نبذوه وراء ظهورهم، فقيل لهم (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) أي ليس يوفون العلم حقه، لأنَّ العالِمَ، إِذا ترك العَمَلَ بِعِلْمِه قيل له لست بعالم ودخول اللام في لقد على جهة القسم والتوكيد.

وقال النحويون في (لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) قولين:

جعل بعضهم"مَنْ"بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت