فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 2149

وقال في مواضع من ذكر القيامة (فَأقْبَلَ بَعْضهُمْ عَلَى بَعْضِ يَتَلَاوَمُونَ) .

وقال: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا)

وقال: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) .

وقال (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ) .

ونحن نفسر هذا على ما قالت العلماء المتقدمون في اللغة المسلمون

الصحيحو الِإسلام:

قالوا: قوله - عزَّ وجلَّ: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) اللَّه عالم بأعمالهم

فَسألهُم سؤال توبيخ وتقرير لإيجاب الحجة عليهم.

وقوله: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ) أي لا يُسْألُ ليُعْلَمَ ذلك منه، لأن اللَّه قد علم أعمالهم قبل أن يعملوها.

وكذلك قوله عزَّ وجلَّ: (لا ينطقون) ، أي لا ينطقون بحجة تجبُ لَهم، وإنما يتكلمون بالإقْرارِ بذنوبِهِمْ ولَوْمِ بعضهم بعضًا وطَرْحِ بَعضِهِم

الذنوبَ على بعض، فأمَّا التكلم والنطق بحجة لهم فلا، وهذا كما تقول

للذي يخاطبك كثيرًا وخطابه فارغ من الحجة: ما تكلمت بشيء، وما نطقت

بشيء فسمي مَن تكلم بما لاحجةَ له فيه، غير متكلم -

كما قال عزَّ وجلَّ: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهمْ لَا يُبصِرونَ) وهم يُبْصِرون وَيسْمعُونَ إلا أنهم في أنهم لا يقبلون ولا يُفكَرُونَ فيما يسمعون ولا يتأتَلونَ، بمنزلة الصمّ.

قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت