البحر:
هَاجَ شوْقَ الوالِهِ المُضطرِبِ … حُلُمٌ شَقَّ ظَلامَ الحُجُبِ
جرّدَ الليلُ عليه غَيْهبًا … فتخطَّى عقَباتِ الغَيْهبِ
زارني والليلُ في غفْوتِه … يَتَمطّى عن دِثارِ السُّحُب
طائفٌ إنْ رُمتَه لم تلْقَه … وهو من جفنِكَ بين الهُدُبِ
بارعُ الريشةِ حتّى لَتَرَى … غائَبَ الشخصِ كأنْ لم يَغِب
بسمَاتُ الروضِ من ألوانِه … وسَنا الكأسِ ودُرُّ الحَبَب
في يديه مجْهَرٌ من عَجَبٍ … تُفْتَحُ العينُ به عن عَجبِ
قلتُ هذِي جنَّةٌ أم ما أرَى … أم تهاويلُ خَيالٍ كَذِب
أم أنا غيْري وإلاّ مَنْ أنا … أم هو السحْرُ غدا يلعَبُ بي
ما الذي يبدو لعيني سامِقًا … يتحدّى سَبَحاتِ الكوكب